صفات ومعايير المعلمين عبر الإنترنت

صفات ومعايير المعلمين عبر الإنترنت

مقدمة

قبل أن نتعرف على صفات ومعايير المعلمين عبر الإنترنت ، أحب أن أعرب عن بالغ شكري لمدونة التعليم الإلكتروني بموقع سماسز السعودي، وخصوصًا الأستاذ عبد العزيز الزهراني مؤسس الفكرة،

ذلك لأنه أتاح لي هذه الفرصة للتعريف بالتعليم عبر الإنترنت عن قرب،

وعرض المفهوم الدقيق لهذا التعليم بين يدي المدربين والطلاب وأولياء الأمور حيث أنه تعليم القرن القادم،

لذلك وجب على كل أضلع العملية التعليمية التعرف عليه والإلمام بمصطلحاته، بل يجب على كل مؤسسة تعليمية أن تجعل بين وحداتها الإدارية وحدة خاصة بالتعليم الإلكتروني،

لتحديد المواقع المهمة التي قد تساعد الدارسين والمعلمين في العملية التعليمية،

وتدريبهم عليها من خلال برامج محددة وتكون مرتبطة بوحدة معايير الجودة التعليمية التي تشرف عليها.

صفات ومعايير المعلمين عبر الإنترنت

وتنظم عمليات التدريب سواء إنشاء المواقع، أو إنشاء الفيديوهات التعليمية، أو رفع الاختبارات الإلكترونية، فهذه الأدوات ستكون معينة للمعلم فى العملية التعليمية داخل الصف،

ومساعدة للطلاب و أولياء الأمور خارج الصف،

حيث تمكنهم من الرجوع لما تم شرحه والتدريب عليه، ولعل البرامج الإدارية الخاصة بتنظيم المهام بالمدارس والجامعات،

تعتمد اعتماد كلي على الأدوات الإلكترونية والوسائل الإلكترونية المعينة للمعلم والطالب على حد سواء،

لذلك وجب على المؤسسات التعليمية أن تدرب المعلمين على كيفية عمل المدونات الإلكترونية، وتدريب طلابهم على الدخول عليها والتعليق على المنشورات،

وكيفية عمل اللوحات و الشارات التعليمية الرقمية وهي أحدث ما توصلت إليه استراتيجيات التدريس الحديثة،

من عمل قصص رقمية وعرض الفيديوهات الخاصة بها على الطلاب لتساعدهم على فهم المادة العلمية،

كذلك المختبرات العلمية لمعلمي العلوم والفيزياء؛ فالمختبر الافتراضي مختبر كامل يستطيع الطلاب التعامل مع المواد الفيزيائية الافتراضية،

من خلال تطبيقات الإنترنت والحصول على نتائج التجارب بشكل شيق وفعال .

أهمية الاختبارات عبر الإنترنت:

كذلك مهارة المعلم في تنفيذ الاختبارات الإلكترونية والمقررات الإلكترونية، ورفعها على المنصات الإلكترونية تسهل على الطلاب الحصول عليها، وقياس قدراته في المادة العلمية،

كل هذا يجب أن يدرب عليه المعلمون بشكل منهجي وعلى أيدي محترفين ومتخصصين، حتى يصل بالعملية التعليمية إلى أقصى جودة،

فلاشك أنك كولي أمر عندما تطلع على ماحصل عليه ولدك بالمدرسة فتجد اهتمام المدرسة حيث ترسل لك رابط فيديو لشرح درس كيمياء أو رياضيات أو لغة انجليزية محدد الأهداف بصوت معلم الفصل،

أو رابط اختبار إلكتروني يقوم به ابنك فى البيت لتتعرف على مستواه بالمادة التعليمية، في الحال ذلك يجعلك تطمئن على سياسة المدرسة ومهارات معلمي ولدك أو ابنتك.

ولكن كيف نصل بمعلمي المؤسسة التعليمية لهذا المستوى؟

هذا يتطلب خطوات واضحة ومحددة؛ أولها وجود وحدة للتعليم الإلكتروني بالمدرسة والإشراف الإلكتروني،

تتمثل هذه الوحدة فى مشرف عام على العملية التعليمية الإلكترونية،

يقوم هذا المشرف بمهام من ضمنها تحديد خطة زمنية لنشاطات التعليم الرقمي لكل مادة، بالتعاون مع مشرف المواد،

حيث يحدد مشرف كل مادة لمعلميه خطة، موضح بها نشاطات التعليم الرقمي الذى يخدم المادة التعليمية،

كذلك تحديد مهام رقمية وإلكترونية لكل درس كمشروع تدريبي، إما فردي أو جماعي،

ويقوم المشرف العام للتعليم الإلكتروني بجمع الخطط الزمنية للنشاطات الرقمية لكل مادة،

وعرضها على موقع المدرسة أو الموقع الإلكتروني الخاص بالوحدة، بعد مناقشة المعلمين والطلاب فى عمل هذه المشروعات الرقمية لكل درس،

وعمل خطط تدريبية للمعلمين لاستخدام تطبيقات المواقع الإلكترونية، التي تفيد العملية التعليمية بالتعاون مع مسئول المصادر التعليمية حتى يكون هناك دليل لهذه المواقع لكل مادة تعليمية،

ومن خلال ما عرضت يتبادر إلى الأذهان سؤالًا، هل هناك مواصفات خاصة بالمعلم عبر الإنترنت مختلفة عن المعلم الذي يتعامل مع طلابه وجها لوجه؟

وللإجابة عن هذا السؤال نستعرض كفايات مهمة جدًا يجب أن يتزود بها المربون عن بعد

أولًا:

اقترح مكتب تقويم التكنولوجيا التابع للكونجرس الأمريكي عام 1989 مساقًا جديدًا للتعليم، يتضمن برامج تأهيل فى أثناء الخدمة تساعد هيئة التدريس على تعديل سلوكيات التعليم التقليدية،

واكتساب المهارات المطلوبة ليصبحوا مدربين للتعلم عن بعد.

والمواضيع التي يتألف منها المنهج التدريبي للمعلمين :

    1. استراتيجيات جديدة لزيادة التفاعل بين المعلمين والطلاب من خلال شبكة الإنترنت.
    2.  التخطيط والإدارة للتفاصيل التنظيمية في إيصال التعلم عن بعد.
    3.  الاستراتيجيات لتشجيع تماسك المجموعة وحافزية الطلبة.
    4.  الأساليب التي يجب تأسيسها والمحافظة عليها للاتصال الفعال مع طلبة التعلم عن بعد.
    5.  كمية الوقت المطلوبة للتحضير لدورات ومناهج التعلم عن بعد.

ثانيًا:

استيعاب الأساتذة للفرق بين التعليم التقليدي، والتعليم الغير معتاد ويقصد به التعليم عبر الإنترنت،

حيث يجب أن يكون للمعلم عن بعد فهمًا عامًا لتصميم العملية التعليمية بطريقة تفاعلية، أيضًا فهمًا ثابتًا لاستراتيجيات تصميم التعليم بشكل عام ومتقن.

إن القدرة على إعداد تقديم منظم، وبث الحماسة في موضوع الدراسة،

وعرض الدرس بوتيرة ملائمة هي أمور مطلوبة من كافة الأساتذة، أما المعلم عن بعد لابد أن يضيف على كل هذا، قدرته على تصميم سيناريو تعليمي مسبق للحصص الدراسية،

وفق نقص كبير فى التغذية الراجعة الآنية.

ثالثًا: 

يحتاج المعلمون عن بعد لمهارات تفوق مهارات التدريس التقليدي من ضمنها؛ معرفة أسلوب إعداد الأسئلة في مستويات فكرية متنوعة، ولأغراض تعليمية مختلفة؛

فالمعلم عن بعد يواجه عبئًا إضافيًا عن المعلم التقليدي فى هذه النقطة الهامة جدًا، وهو كيفية التعامل مع التقويم أثناء الحصة التفاعلية عن بعد أو أثناء عمل الفيديو الخاص بالمادة التعليمية،

لذا وجب على المعلمين عن بعد أن يحضروا الأسئلة المباشرة والغير مباشرة أثناء عملية التدريس.

رابعًا:

المرونة والإبداع 

إن المعلمين عن بعد يحتاجون دائمًا للاعتماد على مصادر متنوعة وشيقة تساعد على عملية المرونة،

إضافة لضرورة أن يتسم المعلم عن بعد بالإبداع وابتكار كل ما هو جديد لجذب الطلاب من خلال نمط تعليمي جديد،

فلابد أن يضع دائمًا المعلم عن بعد فكرة جديدة للشرح من خلالها، أو الاعتماد على موقع أو صورة أو لوحة أو فيديو أو وسيلة فعالة.

خامسًا:

المعرفة العامة بأنواع التفاعل في التعلم عن بعد.

حدد MOORe&Kearslely عام 1996 ثلاثة أنواع من التفاعل في بيئات التعلم عن بعد وهي كالآتي:

    •  التفاعل بين المتعلم والمحتوى.
    •  التفاعل بين المعلم والمتعلم.
    •  التفاعل بين المتعلم والمتعلم.

لذلك يجب أن يكون هناك تفاعل بين المتعلم والمادة التعليمية التى يدرسها،

فيجب أن يقوم المعلمون عن بعد بإيصال المادة التعليمية للطلاب بأكثر وسيلة تساعدهم،

كفيديو تعليمي، أو عرض تقديمي أو كتاب إلكتروني من خلال رفع هذا على منصات التعليم الإلكتروني،

ومن خلال ماتم استعراضه، نجد أنه من الضروري على كل معلم أو عضو هيئة تدريس داخل أي مؤسسة تعليمية، أن يكون على دراية تامة بكل ما يحيط بالعملية التعليمية المعاصرة.

وخصوصًا فى عالم التقنية التعليمية الرقمية التي باتت من الأمور التي تعزز مهارات المعلم الأساسية،

فلا بديل أن يكون معلم الفصل التقليدي مُلمًا بمهارات التدريس الحديثة، والتي تشمل بالطبع مهارات التدريس عن بعد، ولن يحدث ذلك سوى بالتدريب الممنهج والمنظم.

ولمعرفة المزيد اقرأ المعلم الافتراضي يتجسد في الفراغ.

د.خالد أحمد

عضو الاتحاد العالمي للمدارس العربية الدولية

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: