الواقع الافتراضي والتعليم الجديد

الواقع الافتراضي والتعليم الجديد

الواقع الافتراضي والتعليم الجديد

يُروى في الأثر ” اطلبو العلم ولو في الصين “، وعالمنا اليوم متغير، حيث أصبح عالمين؛ عالمٌ نعيشه بشكل واقعي، وعالمٌ مواز له افتراضي.

وهذا هو مقالنا لهذا اليوم (الواقع الافتراضي والتعليم الجديد) ، فلعل فكرة العالم الموازي هذه تذهب بخيالنا بعيدًا، قصته؟ وما فائدته؟ وهل له أثر في العملية التعليمية.

لنبحر معًا عزيزى القارئ، لنتعرف على الواقع الافتراضي، بدأ تاريخ هذه التقنية في أواخر الستينات من القرن العشرين، بحيث بدأ مايرون كروجر Myron Krueger (يلقب بأبي الواقعية الافتراضية)، في اختراع أنواع من البيئة الافتراضية التي يتحرك فيها المستخدم، فقد كانت تحت مبدأ (تعال كما أنت) comes as you are.

الواقع الافتراضي والتعليم الجديد

الواقع الافتراضي Virtual Reality:

يمكن تعريفه بشكل مبسط بأنه تجسيد (تخيلي بوسائل تكنولوجية متطورة) للواقع الحقيقي، لكنه ليس حقيقيًا، بحيث يعطينا إمكانيات لا نهائية للضوء والامتداد والصوت والإحساس والرؤيا واضطراب المشاعر كما لو أننا في الواقع الفيزيائي الطبيعي.

فمثلًا يمكنك أن تدخل لعالم الحياة الثانية و تعيش بشخصك لكن ليس بوجودك الفيزيائي فتذهب لمركز تعليمي أو مسجد أو مدرسة أو جامعة أو مدينة ترفيهية.

وتوفر إتاحة هذه البيئات الافتراضية على الإنترنت الإمكانية للطلاب للوصول إلى معلومات وبيانات معلميهم والاتصال بالخبراء في جميع أنحاء العالم.

أما بالنسبة لعالم الحياة الثانية فهو أرض خصبة جدًا للتطبيقات التعليمية، (فبعض الباحثين استفادوا من هذه البيئة بخلق شخصيات تعكسهم بأسمائهم الحقيقية، و القيام بالتجول في هذا العالم وتقديم محاضرات.

أو الترويج لكتاب مثل ما قام به Larry Lessig حيث اتفق مع ما يقارب من 100 شخصية افتراضية للتجمع في مكان افتراضي يسمى Pooley و الحديث عن كتابه الجديد بعنوان “Free Culture” وتوزيع نسخ إلكترونية منها وأيضًا التوقيع عليها افتراضيًا).

وخلاصة القول أن الواقع الافتراضي يعد أداة مثالية في التعليم، وأن استخدامه كوسيلة تعليمية يصبح أكثر عمقًا في تقديم التجارب التعليمية المتنوعة.

اقرأ المزيد عن الواقع الافتراضي في التعليم 

ويمكننا تصنيف التجارب والتطبيقات الافتراضية التي استخدمت للتعليم حسب الأصناف التالية:

1. الألعاب الافتراضية التعليمية.

2. المسرح الافتراضي.

3. المعمل الافتراضي.

4. المتحف الافتراضي.

5. البيئات التعليمية الافتراضية (الفصول الافتراضية، وقاعات التدريب، وحلق العلم، والمكتبات الدراسية، الجامعات الافتراضية والمؤتمرات العلمية).

6. الحديقة الافتراضية.

7. الفضاء الافتراضي والطيران.

8. المصانع الافتراضية ومعاهد التدريب المهني الافتراضية.

9. المحاكم الافتراضية والجنايات الافتراضية.

10. العمليات الطبية الافتراضية.

الإبجابيات للواقع الافتراضي المعزز للعملية التعليمية:

1. التواجد الحميم (الانغماس) : و هو الشعور الذي يتولد لدى مستخدم برامج الواقع الافتراضي بأنه متواجد-حقًا- داخل هذا العالم، ومرتبط به، ومسئول عنه.

2. التفاعل: وهو قدرة مستخدم البرنامج على التأثير في هذا العالم المصنوع الذي يراه أمامه.

والتعامل معه بنفس المنطق الذي يستطيع التعامل به مع الحياة العادية، فلا يكون ملزمًا بسلوك بعينه، أو زوايا رؤية لا يحيد عنها، مثلاً).

3. إمكانية توليد ومعايشة أي بيئة مهما كانت واقعية أو تخيلية.

4. تعد المحاكاة في الواقع الافتراضي بديلًا ممتازًا للتعليم والتدريب.

حيث تعطي فرصًا للطالب بالتكرار والتعلم بالمحاولة والخطأ، والمحافظة على التكلفة المادية.

5. إمكانية تلافي الأخطار المتوقعة في العالم الحقيقي، مثل دراسة المفاعل النووي أو قيادة الطائرة وغيرها.

6. تسمح للطلاب بإجراء التجارب المعملية خطوة بخطوة.

كما تهيئ له فرصة الاستمرار في التجربة خلال مدة زمنية مفتوحة وباستخدام تقنيات جديدة عبر الاستعمال الفعلي للتجربة.

وتهيئ الطالب للتفاعل مع التجربة الافتراضية والمشاركة الايجابية فيها وفق النتائج التي يحصل عليها.

7. تشجع الإبداع و الابتكار عند الطلاب في البرامج التي تعتمد على الإنشاء والخلق والتصنيع.

8. إن استخدام تقنية الواقع الافتراضي في القاعات الدراسية، سيؤدي إلى تشجيع الطلاب على تجاوز حالة التلقي السلبي من المعلومات.

لينطلقوا نحو المشاركة الفعالة في التعليم التي ربما تدفعهم إلى مواصلة تعليمهم العالي أو الذاتي في المجالات المتعددة.

9. التوفير المادي، حيث أقيمت جامعات وفصول ومبان افتراضية لو أقيمت على أرض الواقع كلفت الكثير جدًا.

السلبيات بالواقع الافتراضي:

على الرغم من فاعلية الواقع الافتراضي وأهميته في مجال التعليم والتدريب،

إلا أنه لا يخلو من السلبيات التي تعيق من عملية استخدامه ومن هذه العيوب والسلبيات:

1. محدودية استخدام الواقع الافتراضي نتيجة للتكاليف المبدئية الباهظة عند شراء الأجهزة المطلوبة وارتفاع سعر تكلفة إنتاج البرامج الافتراضية.

2. محدودية تأثير الحواس الخمس في نظام الواقع الافتراضي، الذي لا يتجاوز في استخدامه إلا حاسة السمع والبصر واللمس،

ولكن ربما ستظهر مستجدات أخرى تستخدم الحواس الأخرى مستقبلًا.

3. الاستخدام المفرط لبرامج الواقع الافتراضي وأمام أجهزة الحاسوب، له تأثيره الصحي السلبي.

4. إن استخدام نوعيات خاصة من نظم الحاسب الآلي التي تتضمن تواتر إطارات الصور المتحركة.

والتي تزيد عن خمسة عشر إطارًا في الثانية يؤدي إلى إصابة الفرد بالغثيان والصداع وأعراض أخرى مثل إرهاق الجهاز العصبي وتوتره.

(العالم الافتراضي يضع كل فرد أمام العالم بأسره متيحًا له كل الأفكار والمذاهب والنِّحَل،

وهذا مايزيد من انفراط الدور الاجتماعي والتربوي، ويقلَّص من ممارسات الوصاية، ويخلخل فكرة الرأي الواحد)

وللاطلاع أكثر على سلبيات الواقع الافتراضي اقرأ مشكلات وعقبات التعليم الإلكتروني

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: