ضرورة تطويع تكنولوجيا المعلومات مع اللغة العربية

ضرورة تطويع تكنولوجيا المعلومات مع اللغة العربية

مقدمة

إن اللغة العربية هي تراثنا الحقيقي وإرثنا الثقافي والديني، فهي لغة القرآن لذلك فأصبح من الضروري أن نهتم بنشرها للعالم كله ولكن كيف لها أن تأخذ مكانتها بين اللغات التي تطمح للانتشار؟

لابد من تطويع تكنولوجيا المعلومات مع اللغة العربية، لأنها تؤثّر على المتعلم العربي، وتعدّ سلاحًا ذا حدّين، لذلك ينبغي أن نشجّع المتعلمين على المشاركة في مجال التكنولوجيا بمختلف فروعها، لأنّ دورها كبير في تعزيز الهوية العربية.

وقد تبيّن أن استخدام المفردات التكنولوجية الحديثة في إطار العربية، يعدّ دلالة على قوة هذه اللغة لا ضعفها.

التسويق للغة العربية:

وقد أكّد رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط، هذا ودعا إلى تعزيز السوق في مجال النشر، سواء الإلكتروني، أو الكتب المطبوعة، كما أشارت الدراسات إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا، وخاصة الحاسوب في تعليم اللغة العربية.

حيث جاءت الدروس التعليمية في الحاسوب، لتساهم في التعلّم النشط، الذي يتمحور حول الطالب، لتقدّم له الصوت مع الصورة والحركة، ومشاهدة بعض التطبيقات العملية،وإجراء الحوار، والتسلسل في كثير من الدروس.

ممّا يجعل الطالب يعيش في الأجواء القريبة أو الحقيقية من موضوع الدرس، فضلًا عن العرض بطريقة ممتعة وشائقة، ومثيرة لاهتمام الطلبة ممّا له الأثر الواضح في فهم هذه الدروس وترسيخها في أذهانهم، وتمكين الطلبة من التعلّم الذاتي،  وبرز دور المعلم كونه مفتاح المعرفة والعلوم بالنسبة للطالب.

ضرورة تطويع تكنولوجيا المعلومات مع اللغة العربية

فبقدر ما يمتلك من الخبرات العلمية، التربوية وأساليب التدريس الفعّالة، يستطيع أن يخرّج طلابًا متفوقين ومبدعين، وفي التعليم بالحاسوب تزداد أهمية المعلم، ويتعاظم دوره،

وهذا يتطلّب منه أن يتزوّد بكل حديث في مجال تخصّصه؛ لأنّ التعلم بالحاسوب ليس مجرد برمجيات وعتاد أجهزة،

بل هو معلّم يمتلك كل المواصفات والخصائص التي تمكنه من توظيف الحاسوب في العملية التعليمية،

ولا يقف التطوير عند المعلم، بل لابد من تطوير المتعلم، وتأهيله لمتطلبات عصره، وتحدياته بالتفكير والإبداع، مع إتقان ثقافة الحاسوب ببرامجه العربية،

وتمكين المتعلم من لغته العربية في مهاراتها الأساسية، وأساليبها الوظيفية، بما يخدم مجتمع المعلوماتية الجديد، ومجابهة العالم المفتوح، وثورة التكنولوجيا بفكر واع، وقلب كبير، ولسان عربي مبين.

ولنجاح هذه التقنية مع لغتنا علينا:

تحديث التعلّم بتطوير مناهجه، لتواكب عصر الحداثة، مع المحافظة على أصالتنا في الدين واللغة والتراث، وباعتماد نظرية هندسة اللغة والنظرية الحديثة، حيث يتم فيها التعاون بين علماء اللغة والمهندسين في الحاسوبيات والإلكترونيات،

ولهذا يحتاج كل واحد من اللسانيين والمهندسين أن يكون حاصلًا على علم الآخرين، بقدر كافٍ من دون تخصّص فيما يكسبه زميله اللغوي، أو المهندس من مبادئ اللسانيات، أو مبادئ في الحاسوبيات،

وبهذا استطاع أن يتوصل العلماء في هذا الميدان المشترك إلى مستوى عالٍ من المعرفة اللسانية التقنية، مكّنتهم من صنع البرامج الحاسوبية، التي تمكّن من تنطيق الحواسيب من جهة، ومن علاج النصوص على الحاسوب من جهة أخرى.

وعلى سبيل المثال يعدّ استخدام الحاسوب الآلي وسيلة تعليمية في تعليم اللغة العربية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، هدفًا مهمًا يتم من خلاله تحقيق أهداف اللغة،

ذلك لأنه يركّز على المهارات الأربع للغة العربية: (الاستماع والمحادثة والكتابة والقراءة).

وينمي الحس الاستكشافي و التجريبي عند المتعلم، ويثير تفكيره ويشبع ميوله باستخدام البرامج الشائقة، والقصص المعبّرة، ويوفّر فرصًا غنية للتعرّف إلى أخطائه،

ويعالجها بنفسه، ممّا يكسبه الثقة والثبات، ويربي عنده اتخاذ القرار لأنه يقيّم عمله بنفسه،

بل ينمي عنده مهارة التعلّم الذاتي، والنمو اللغوي ويرفع قدراته في استخدام تكنولوجيا الحاسوب (قلم العصر).

ولن ننسى دور شبكة الإنترنت التي انتشرت في جميع دول العالم، وكانت نافذة للمعارف وأصبح من الضروري توظيفها واستخدامها في خدمة لغتنا،

حيث وجدت مواقع هامة جدًا  في مجال اللغة العربية وتطويرها، وقد بدأ التربويون واللغويون باستخدامها في مجال التعليم.

للمزيد اقرأ الاستخدام المفرط للتكنولوجيا الحديثة يهدد اللغة العربية.

 مميزات شبكة الإنترنت بالتعليم:

إن أهم المميزات التي شجعت التربويين على استخدام شبكة الإنترنت في التعليم هو:

-الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات: (الكتب الالكترونيةـ الدوراتـ قواعد البيانات ـ الموسوعات ـ المواقع التربوية).

-الاتصال غير المباشر (غير المتزامن) باستخدام (البريد الإلكتروني – البريد الصوتي).

-الاتصال المباشر(المتزامن) بواسطة(التخاطب الكتابي ـ التخاطب الصوتي ـ التخاطب بالصوت والصورة).

 

وقد اتسعت تطبيقات الحاسوب التعليمية، وخاصة في مجال تعلّم اللغات، وتتراوح البرامج اللغوية مابين تلك الخاصة بألعاب الكلمات،

بغرض تنمية حصيلة المفردات لدى المتعلم إلى تلك التي تتبع مناهج متكاملة لتعليم قواعد النحو والصرف، لإكساب مهارات القراءة والكتابة،

لكن هذا الأمر يحتاج إلى سعة في تخزين وحفظ المادة العلمية، وبخاصة في مجالات تعليم القراءة والإنشاء،

ولابد من دمج الحاسوب مع وسائط أخرى لزيادة فاعلية التعليم بواسطته، كربطه بمعمل الأصوات اللغوية،

ونظم أقراص الليزر الرقمية ذات السعة التخزينية الهائلة، والتي تخزن عليها النصوص الكاملة للكتب،

ويمكن تسجيل الأصوات بعدة لغات في نفس الوقت، ممّا يتيح فرصًا كثيرة لتعليم اللغات بواسطة الحاسوب،

لكن اكتساب وتملّك المتعلم هذه المهارات يحتاج إلى خلق جو مناسب وظروف مساعدة، تتجلى في الاستفادة من معطيات العصر الحديث المتقدمة (تكنولوجيا التعليم)، كمخابر اللغات، الحاسوب، الإنترنت، قاعة الفيديو، والمسرح وغيرها….

استخدام اللغة العربية في التعليم:

أما التركيز على استخدام اللغة العربية الفصيحة الاتصالية المتكاملة والتعبيرية المباشرة، فسيجعل قاعة الدراسة مسرحًا لممارسة مهارات اللغة،

وذلك باستخدام قاعة الفيديو للاستماع والمشاهدة، والحاسوب اللغوي الحديث المرتبط بشبكة المعلومات (الإنترنت)،

والهدف هو التأكيد على الجانب العملي والتطبيقي والاهتمام بالجانب الوظيفي المتصل بحياة المتعلم المستقبلية،

وتنمية قدراته وإشباع ميوله وتحقيق فائدة جادة له مع تدريبه على طرق جمع المعلومات،

ممّا يساعده على استغلال وقته أحسن استغلال بطريقة ممتعة مسلية.

وهذا الأسلوب يسمى (Smart class): أي القدرة على التعلّم الذاتي والإبداع واكتساب المهارات والخبرات، عن طريق توظيف التكنولوجيا الحديثة، التي تساعد على نجاح الطالب باستفادته من خبراته بالممارسة المباشرة.

إذاً فقد جاءت تكنولوجيا المعلومات لتضع (اللغة العربية) على قمة الهرم المعرفي، فهي الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، التي بدورها نسق ثقافي، يعنى أول ما يعنى بتأصيل الذات الثقافية للمجتمع،

وذلك ضمانًا لاستمرار وجوده وتواصل أجياله وحماية حقوقه، والذود عن قيمه وحمل رسالته إلى الناس والإسهام في صناعة مستقبل البشرية.

فكيف نهييء لغتنا العربية لمطالب عصر المعلومات؟

من ضمن هذه البرامج برنامج برنامج (ويكي) وأثره في تعليم الكتابة،

ما هو برنامج ويكي:

تعليم الكتابة العربية عبر برنامج ويكي يعبر عن الجهود التي يبذلها المعلم والمتعلم،

إذ أنّ المعلم المرشد يلعب دورًا مهمًا في تعليم كيفية استخدام هذا البرنامج في عملية تعلم الكتابة العربية من البداية إلى النهاية،

الأمر الذي يجعل الطلاب يتعوّدون على استخدام البرنامج وتطبيقه في قاعة الدرس بعد عملية التدرّب الفعّال،

و بالوصول إلى هذه الخطوة يكون المعلم قد أفلح في إزالة الحواجز النفسية للطلاب في استعمال برنامج ويكي في تعلم الكتابة العربية،

وبالتالي يمكننا القول بأنّ المعلم قد أفلح أيضًا في تعليم اللغة الثانية، وبذا يكون قد أكسب الطالب القدرة على صياغة الجمل والتراكيب.

خطوات إجراء عملية التعليم باستخدام برنامج ويكي

خطوات تعليم الكتابة العربية باستخدام برنامج ويكي تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ خطوات ما قبل قاعة الدرس،خطوات داخل قاعة الدرس، وخطوات بعد انتهاء الدرس وفيما يلي توضيح هذا:

أولًا: خطوات ما قبل قاعة الدرس في استخدام برنامج ويكي

      1.  إعداد الموقع المناسب من الإنترنت(www.wikispaces.com).
      2.  اختيار العنوان أو الموضوع الذي له علاقة بمقرر الدروس.
      3.  اختيار المدرس المواقف العربية البسيطة التي يسهّل استخدامها بالنسبة للطلاب.
      4.  بدء الدرس بحماسة ونشاط مع مراعاة نوعية الطلاب بالأهداف.

ثانيًا: خطوات استخدام برنامج ويكي في قاعة الدرس

      1.  توزيع الطلاب إلى مجموعات والنظر إلى الموضوع.
      2.  تقديم المدرس بعض الأسئلة والمفردات وعناصر الكتابة للطلاب حول الموضوع.
      3.  الطلاب مطالبون بالمناقشة لاستخراج الأفكار حول عنوان الإنشاء.
      4.  تكليف الطلاب بكتابة التعبير وتسليمه عبر الموقع المعني (www.wikispaces.com).
      5.  تذكير الطلاب بسلامة استخدام اللغة، ومراعاة عناصر التعبير والترقيم.

ثالثًا: خطوات ما بعد انتهاء درس التعبير الكتابي عن طريق ويكي

      1.  تصحيح تعبيرات الطلاب.
      2.  الإشارة إلى مواضع أخطاء الطلاب.
      3. التقويم.

بالنسبة للتقويم؛ ممكن اختبار الطلاب فى موضوع وحل تمرينات تطبيقية على المهارات والقواعد التي درسها الطلاب في الكتاب،

والمعلم يصحح الاختبارات، ويعيدها إلى الطلاب، مع تبيان نواحي القوة والضعف والتحسن لكل مجموعة، وكتابة كلمات تشجيعية على الأوراق، ومناقشة العرض والأفكار في الفصل.

وبجانب ذلك، وبما أنّ هؤلاء الطلاب يدرسون في المستوى المتوسط، فهناك معايير عامة سيتبعها المصحح الذي يقوم بتصحيح واجبات الطلاب، منها: مطابقة المحتوى مع الموضوع المطلوب.

      1.  قلة الأخطاء في استعمال المبتدأ والخبر.
      2.  قلة الأخطاء في استعمال الفعل والفاعل والمفعول به.
      3.  أخطاء نادرة في القواعد الإملائية، ولا تؤثر في المعنى.
      4.  قلة الأخطاء في استخدام علامات الترقيم، وتوظيفها بحيث تساعد على فهم المعنى.
      5.  احتواء الموضوع على مقدمة جذابة،صلب، وخاتمة.
Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: