القصة الرقمية وأهميتها في التعليم

القصة الرقمية وأهميتها في التعليم

مقدمة

  اتصفت القصة منذ القدم بقدرتها على تنمية التركيز والانتباه، وتكوين العلاقات بين المتعلمين من خلال الربط بينه وبين بيئة التعلم، وتنمية روح الخيال،

وتعد القصة من طرق التدريس القديمة في عصر الشاشات التفاعلية والسرعة الرقمية والتنافس اللامتناهي،

أصبح من الضروري أن يمتلك كل معلم أو صاحب رأي قصة الأدوات لتحويل قصته إلى “قصة رقمية” وإلى “قصة تفاعلية” فيها سرد قصصي مفهوم وجذاب معًا.

الحقيقة أن القصة الرقمية ليست بالجديدة حيث ساعد Joe Lambert على ظهور القصة الرقمية في أواخر عام 1980،

وأسس مع DANA ACHELY مركزًا خاصًا للقصة الرقمية “CDS” CENTER FOR  digital storytelling وهو مركز غير ربحي بكاليفورنيا،

وقد وفر المركز ورش عمل تدريبية لإعداد القصص الرقمية.

فما هي القصة الرقمية؟

  وهي فيلم صغير يتضمن صوت وصورة ومقاطع فيديو ونصوص مكتوبة، لها فكرة محددة لها مدة زمنية محددة،

يمكن أن تشاركها عبر أدوات التواصل المختلفة، وتجمع بين السرد التقليدي والتكنولوجي،

من  الممكن أن تظهر بها شخصية الراوي ولها استخدامات تعليمية مختلفة تسهل العمل وفق استراتيجية التعلم النشط،

وتساعد المعلم على التقييم بشكل جيد من خلال وسائل إلكترونية عديدة،

وتمتاز القصة الرقمية التفاعلية بالعديد من المميزات من ضمنها أنها تزيد من دافعية الطلاب، لأنها نشاط جديد مع تقديم منتج نهائي جذاب للغاية،

كما أنها تستخدم في تعزيز مهارات القيادة والمشاركة المجتمعية،

حيث تكسب المتعلمين مهارات تحرير الفيديو والصور وكتابة  السيناريو وتجعل المتعلم ينتج قصصًا خاصةً به فتُنمي الجانب الإبداعي لديه،

كما أنها تنمي مهارات السرد القصصي الكتابي والشفهي.

وللقصة الرقمية أثر كبير في تنمية مهارات التفكير الناقد والتحصيل المعرفي ومهارات المناقشة والتحدث بالنسبة لتعليم اللغات،

وتوفر بيئة إبداعية للطلاب حيث تجذب انتباه الطلاب وتنمي الذكاء المكاني لدى الطلاب وهي قابلة للتشارك والتقويم بين الأقران،

حيث توفر بيئة تعلم جديدة يكون فيها المتعلمون إيجابيين من حيث تبادل الأفكار والاستفسار والتعليقات والتغذية الراجعة،

مما  يسهم في تطوير مهارات التواصل وهناك  العديد من أنواع  القصص الرقمية فمنها على سبيل المثال لا الحصر؛ القصة التاريخية، قصص المغامرات والقصص الحياتية.

عناصر القصة الرقمية:

  صوت  الراوي- المحتوى الانفعالي- الموسيقى التصويرية- السؤال الدرامي والصراع- الفكرة- الإيقاع العام للقصة- الاقتصاد،

مما سبق نستخلص أن القصة الرقمية لها سبعة عناصر أساسية؛

بداية من الفكرة التي تحدد موضوع القصة، ثم الصراع الذي يُمثل الحبكة الدرامية داخل القصة الرقمية ويعمل على جذب انتباه المستمع،

والمحتوى الانفعالي وهو الذي يضمن جذب الانتباه للمشاهد ويضيف عمقًا للقصة،

صوت الراوي وهو من أهم عناصر القصة الرقمية حيث تزداد ثقته بنفسه،

الموسيقى التصويرية حيث يكون لكل مقطع موسيقى هدف معين، فالموسيقى السريعة قد توحي الحماس والانفعال،

والموسيقى البطيئة قد توحي بالتأمل والخيال،

والاقتصاد يقصد به الاكتفاء بالمحتوى الذي يدعم هدف القصة فقط،

وأخيرًا التغيير أمر ضروري جدًا لتجنب حدوث الملل.

ويجب مراعاة عدة معايير عند إنتاج القصة الرقمية منها ( الصوت، والصورة، والمقاطع الصوتية حيث يجب الانتباه لحقوق النشر والملكية الفكرية،

لابد أن يكون أي وسيط مستخدم بالقصة لا يؤثر سلبًا عليها ومناسب لموضوع القصة والهدف منها).

لعل السؤال الذي نسأله لأنفسنا وكيف ننتجها وكيف ننشرها وهل هناك أدوات مساعدة عبر تطبيقات الإنترنت؟

ولكي أجيب على هذا  السؤال سأعرض للسادة القراء البرامج المساعدة لإنتاج القصص الرقمية بسهولة.

برامج إنتاج القصص الرقمية:

  من البرامج التي تنتج القصة الرقمية Articulate Storyline وهو برنامج سهل لإنتاج القصص الرقمية، ويدعم اللغات المكتوبة من اليمين لليسار وبه إمكانية نشر القصة بعدة طرق، إمكانية السحب والإفلات،

ويمكن  تحميل البرنامج من الرابط التالي: https://articulate.com/p/downloads

برنامج Microsoft Photo Story، وهو من البرامج المجانية من إنتاج شركة مايكروسوف، ويُتيح عمل فيديو لعرض الصور على طريقة Slide Show،

مع إضافة مؤثرات صوتية وخلفيات مصورة، وبعد الانتهاء من إنتاج الفيديو  الخاص بك يمكنك الاحتفاظ به على جهازك.

وهناك  العديد من المواقع التي توفر لك كيفية صنع القصة الرقمية من خلال الموقع ذاته وهناك العديد من الأدوات التي تساعدك في إنتاج القصص الرقمية لطلابك،

بل وجعل طلابك ينتجون قصص رقمية احترافية ورفعها على موقع اليوتيوب أو عمل قناة لصفك الدراسي، على موقع اليوتيوب وهذا العمل من السهل القيام به.

ولكن دعونا نستعرض أحد هذه المواقع وهو موقع  storybird،

هذا  الموقع يتيح لك إنتاج العديد من القصص الرقمية التي تساعدك وتساعد صفك في العمل التعليمي الجماعي،

كما أنك من خلاله تستطيع أن توفر فصلًا افتراضيًا لمجموعتك والتدريس من خلاله عن بعد، وإسناد مهام لطلابك من خلاله،

وهناك موقع ACMI وهو موقع يتيح لك إنتاج القصص الرقمية والفيديوهات المنوعة وهو بمثابة استديو كامل تستطيع عمل العديد من القصص أنت وزملائك،

وهناك موقع يساعد أيضًا لدخول عالم القصة الرقمية وهو موقع mapskip، من المواقع التي قد تفيدك جدًا كمعلم أو كطالب.

وموقع ZooBurst أيضًا يعد من المواقع الشهيرة في عالم إعداد القصص الرقمية التي تسهم في التفاعل التعليمي الإلكتروني،

وموقع  bubblr وهو أحد أهم المواقع في مجال إنشاء القصص الرقمية السهلة، فهو يشمل العديد من الأدوات التي تساهم في إنشاء القصص الرقمية،

ومن خلال هذا العرض عن القصص الرقمية أتمنى أن أكون قد وفقت في إعطاء فكرة عامة عن هذا الموضوع المهم جدًا في عالم التقنية التعليمية،

حيث أنه وسيلة فعالة جدًا في استراتيجيات التدريس الحديثة.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: