الفصول الافتراضية

تستطيع  ان  تعطي لطلابك اختبارا وانت تحتسي  فنجان  قهوتك في حجرة مكتبك ، في الوقت  نفسه  تستطيع فعل عمل آخر ذلك لأن التدريس  عبر  الانترنت به يستطيع  المعلم  ان  يستغل وقته  ووقت  طلابه ، ليس هذا فحسب وإنما من  خلال عملك في مكتبك  أو  في منزلك او في قريتك  الصغيرة  تستطيع أن تلقى محاضراتك ودروسك وبرامجك  لكل  قطعة  في العالم ومن الممكن ان تعطى  درسا في الولايات المتحدة  الامريكية  لطالب في دبى بالأمارات العربية المتحدة دون ان تحول بينك وبينه عائق  المسافة ، وانت تجلس في المقهى بالقاهرة ومعك  الاب توب الشخصي تستطيع ان تلقي محاضرة في نيودلهي .

كما  يعطي  التدريس  عبر  الانترنت الحرية نفسها للطالب فهو  يستطيع أن  يبحث  عن  برامج  عديدة بأسعار رخيصة من  خلال  الانترنت  ويسجل في برامج ومعاهد وجامعات عريقة وهو في مكانه ودون  أي معاناة او السفر او  غيرها كما  يستطيع التنقل  بين  محاضر  ومحاضر  بسهولة  ويسر  لينتقي الأفضل

ولعل هذه الميزة مهمة جدا فغالب الطلاب يحجزون لبرامج  ثم لا يعجبهم  المحاضر فيسحب نفسه بعدما يتكبد مشقة السفر وغيرها من  المتاعب كما  يفقد الكثير  من  الاموال ، إضافة ان  تكلفة التعليم عبر الانترنت ليست تكلفة باهظة  مما  يشجع الكثير  من  الطلاب  على  هذه  النوعية من  التعليم  وهناك  من يريد ان يتعلم  في جماعات  عريقة  مثل “هارفارد” و”كامبريدج” وهم من أبناء دول العالم  الثالث لا يستطيعون  ان يتكبدوا  مشقة السفر والرسوم العالية  ونفقات المعيشة في تلك الدول .

لذلك  بات  التعليم  من خلال  الانترنت أمرا مهما  للغاية للمعلمين والمتعلمين لما يوفره من مجهود ووقت ومال . فمن  خلال حجرتك  الصغيرة تستطيع ان ترسل واجباتك ،وتتلقي  اختباراتك ،وتستمع لشرح المحاضر ،وتستطيع  ان تتحاور  مع  أصدقائك في الدروس  وتعلق  على  الشروح  وغيرها  من الامور  التي  تتيح  لك التحصيل الجيد لما تتعلم من  علوم .وتحصل على  شهادتك عبر  الأنترنت من خلال رسالة على  بريدك الكرتوني تستطيع طبع شهادتك  المؤكدة برقم دولي .

وتستطيع  أن  تتعلم في  فصول  افتراضية  مع  أصدقاء  دراسة يريدون  نفس البرنامج ويدرسون  معك في نفس  الوقت ،والفصول  الافتراضية تجمع  العديد  من  الطلاب  حتي  وإن  كانوا في اماكن مختلفة وهذا  ما  يجعل العملية  التعليمية أكثر  ثراء فعادة عند حضور برنامج  تعليمي في اقليمك  الجغرافي بشكل تقليدي وواقعي يحضر  معك اقرانك  في نفس المكان او الموقع  الجغرافي لذا  يتيح التعليم غبر الانترنت التنوع  بين  الاقران  مما  يثرى العملية التعليمية ويزيد من  فرص  التكافؤ ويهيئ لتعليم  متنوع  قوي يستطيع  المتعلم  ان يصل لدرجة عالية من  التنافسية العالمية فبإمكانك ان تلتحق  ببرنامج تعليمي  للغة  الانجليزية  يحضر  فيه  العديد  من  الجنسيات  مما  يجعلك  تتعرف  على  نطقهم  ولهجاتهم  بشكل فعلى  كما  يجعل فرصك  لإجادة  اللغة اسرع  واقوى لأنك  تتعلم  على  يد محاضر  من  ابناء  اللغة  الاصليين ومعك زملاء  من كافة انحاء  العالم ولكن  يجدر  بنا ان نعرف  الفصول الافتراضية

الفصول الافتراضية:- virtual classrooms

تعرف ايضا بفصول التدريس عبر الانترنت او  بالتعليم  الافتراضي ،وهو بيئة الكترونية حيث يجتمع فيها المحاضرون والمتعلمون بشكل تفاعلي من  خلال المواقع الكترونية سواء بشكل تزامني  synchronous او غير تزامني asynchronous

فالعديد من الطلاب  اليوم  يحجزون  برامجهم  التعليمية من  خلال  الانترنت  ومن  خلال  بطاقاتهم الائتمانية عبر حساب مصرفي آمن ، فأصبح  الطلاب  لا يعانون  من  متاعب  انتظار المحاضر  وإهدار  الوقت في أروقه  المعهد  او المؤسسة  الجامعية ،  فمنهم  من  يمارس  عملا ولا يريد  ان  تعطله  الدراسة عن  عمله  وهذا ما قامت  به  الفصول  الافتراضية من تسهيل  للمجتمع التعليمي بكل طوائفه .

وهكذا  يستطيع  الكثير أن يستثمر  وقته  وماله  في التدريس عبر  الانترنت ، والتدريس  عبر الانترنت ظهر في الولايات  المتحدة  الامريكية  في عام 2007 تقريبا فهو  ليس حديث العهد للغاية وإنما  ظهر مبكرا وظهر التدريس غبر  الأنترنت في كوريا  الجنوبية بغرض تفعيل التعامل غبر الانترنت  بين  الطلاب والمعلمين  ،واخذ  يتطور  مفهوم واستخدام التدريس عبر  الأنترنت إلى ان وصل  للمفهوم  الحالي  حيث  يطبق  في  بيئات متنوعة  ومختلفة حيث  يتواصل  العديد  من  الجنسيات  لدراسة  برنامج معين  مستخدمين اللاب توب  او  الهواتف  المحمولة  الذكية .

وفي أغلب  الاحيان  يكون كل هذه  الحرية  والمرونة الخاصة بالتدريس عبر الانترنت محيرة  للغاية  حيث يتبادر  إلى  الأذهان  مجموعة من  الاسئلة  تردد  في عقول كل  مقبل  على  خوض  تجربة التدريس عبر  الانترنت وهى :

  • ماذا يحدث لو أزيلت الأدوات التقليدية والمعتادة للتدريس كيف تدرس؟
  • في هذه الحالة سيكون التواصل مفتوح بين المحاضر وطلابه 24 ساعة في اليوم و7 ايام في الأسبوع  فكيف  يكون تنظيم الوقت  من خلال  التدريس عبر الانترنت؟
  • كيف نعالج  فارق  التوقيت  بين  الدول والاماكن  المختلفة بين زملاء  الفصل الواحد؟
  • وما القواعد والتعليمات التي تحدد العلاقة  بين  المعلم والمتعلم ؟
  • وهل المعلم مجرد أداة عبر  الانترنت لتصحيح  الاوراق او إعطاء  الدرجات  أم  ان  دوره  أكبر  من ذلك  كمدير للعديد من الأمور وكموجه  للمتعلم؟
  • ومن يستطيع  ولديه  قدرات التدريس وجها لوجه  عبر الأنترنت؟
  • وما الاوقات  المخصصة  للنقاش في المحاضرات؟
  • وكيف تضع تعليمات البرنامج على الانترنت وتفصح  عنه لطلابك؟
  • هل وجود برامجك عبر  الأنترنت تهمل  وجودها  للفصول  التقليدية؟
  • كيف تصنع التوازن بين العالم الحقيقي والعالم  الافتراضي  للتدريس ؟
  • هل يستخدم  التدريس عبر الأنترنت  لتكمل  ما توقفت  عنده  في الفصول الاعتيادية؟
  • هناك محاضرون لا يعملون سوى عبر  الأنترنت ولا يدرسوا برامجهم  في الفصول التقليدية  هل هذا هو الافضل؟

للإجابة على الاستفسارات يجب اولا  ان  نضع  في الحسبان تجارب  الأخرين ومن  خلالها  نستخلص  الإجابات

سنعرض تجارب خيالية لاثنين من المحاضرين يقوموا بالتدريس عبر الأنترنت .

  • الحالة الأولى:-

الحالة التخيلية الاولى لدينا هو محاضر (أ) وهو  يدرس مادة  اللغة  العربية  لغير  الناطقين  بها  عبر الأنترنت  فقط  دون وجود فصول  اعتيادية  وهو  لديه خبرة سنتين

  • الحالة الثانية :-

الحالة التخيلية الثانية لدينا هو محاضر(ب) خبرته سنتين وفى بدايته درس الطلاب مادة الفيزياء من  خلال  فصول  اعتيادية ،ولكن يستخدم  المواقع الكترونية لخدمة طلابه وليكمل ما شرح في فصوله  الاعتيادية ، حيث  يبادلوا  أوراق  العمل  ويتم  عملية  المناقشات من  خلال  المواقع الكترونية .

تدريس  برنامج  بشكل كامل  عبر الأنترنت وهو تمثله  حالة (أ) حيث إن المحاضر  يدرس فقط  عبر الانترنت وقد طلب  من  طلبه إيفاد مجموعة  من  التعليقات  على درس  الثقافة  العربية ومن  ثم  ارسل  لهم  عبر  البريد  الكرتوني  يطلب منهم  ن يرسل  كل  طالب مجموعة  من  العبارات  معلقا على الدرس  من  خلال  رسالته  وهذا  النموذج  هو نموذج  مقتبس  يعبر عن ما قام المحاضر به حيث قام “”  Jim Hegelmarks”  وهو محاضر  فلسفة  بعمل  مناقشة عبر  البريد الكرتوني لطلابه يخبرهم  فيه ان  يعلقوا على القرن ال19 من  تاريخ  الفلاسفة  ومن  خلال الوسيلة  الموضحة  تتم  مناقشة بين  المحاضر وطلابه وقد خاطبهم بتاريخ البرنامج وفى العنوان  وضع ” مناقشة الأسبوع الثالث ”  وقد  استخدم  الإدارة الصفية  الكترونية من  خلال  عنوان URL  الخاص به  وهو  ما  يسمى

course management system”

  • نظام إدارة البرنامج :       software  system   a course management

وهذا النظام  يعين  المحاضر  من  خلال  دعم  الوظائف التعليمية  عبر  البريد  الكرتوني أو  أي وسيلة مشابهة أن يلصق صورا تعينه  على  الشرح  أو  يرسل  معلومات عن المحاضرة او الدرس  أو يرسل تسجيلا صوتيا أو فيديو قصير أو  أوراق الاعمال  وغيرها من  الوسائل  المساندة  للعملية التعليمية ومن  الممكن  ان  يستعين  بالبريد  الكتروني أو  مواقع التواصل  الاجتماعي وهو ما  يختصر   CMS))،ويستطيع المحاضر  من  خلال أن  يحدد كم  المعلومات ،كما يستطيع أن يسيطر على نوع المعلومات والمتطلبات الخاصة بالعملية  التعليمة  من خلاله ،ويتحكم  في وضع  الدرجات والاختبارات  والمهام  وغيرها  من  الأمور  التي تسهل  عملية  التقييم  للطلاب وهو  ما تمثله  السبورة   في التعليم  الاعتيادي من ارسال  رسائل للطلاب  ومهام وتوضيح  وشروح .

ويستطيع  المعلم  المبتدئ  ان  ينشئ فصلا  افتراضيا  عبر محرك  البحث GOOGLE وسوف نعرض  لهذا  بالتفصيل  في  هذا الدليل  لاحقا  ،ويستطيع  المعلم  أو المحاضر  ان  يقيم  درجات  طلابه  في سجل الكتروني مثبت  على صفحته حيث  يضع  فيها المعلم  التقييمات عن  كل  مهمة   بشكل  دوري ويتسنى له أن  يتعامل  من خلال الادوات  التي يختارها حتي يسهل لطلابه أيضا  التعبير والاستفسار والتوصل لسجل  الدرجات ورؤية الدرجات  .

وعند وصف  حالة  المحاضر من  خلال دروس  مباشرة  عبر  الأنترنت نجد أن  المحاضر  يجلس  وقت  محدد  ومعلن  بين طلابه على الانترنت ويكون  في حالة “مرئي”   يجب  ان يكون طلابه على تواصل بموعد تواجده  على موقع البرنامج ويستطيع إجراء  المناقشة والتواصل  من  خلال  مهام  محددة  يستطيع  أن  يقيمها  ويضع الدرجات بشكل واضح ويستطيع أيضا الطلاب  في  استخدام الأدوات  في  الردود  على  الاستفسارات  ومنح  الوقت  الكافي  للانتهاء  من  المهام   حيث  بإمكانه  تقسيمهم  إلى مجموعات  ويسند  لكل مجموعة العديد  من  المهام  ويمنحهم  الوقت  للتنفيذ وبعد  الانتهاء يحدد من تأخر  منهم  في  أرسال المهام  المطلوبة ويقيم  الأداء على  هذا  النحو  .

ولا  شك  ان  عملية  التواصل  عبر  الانترنت  هي عملية  بسيطة  إذا  توافرت  فيها المعايير الفنية للتواصل  بين  الطرفين ولكن  ما نركز عليه  هنا هو  عملية  التواصل  بين  المعلم والمتعلم من  حيث  تنفيذ المهام  دون  أن  يشوبها  خلط  أو  التباس  حتي تصبح عمليه  توصيل  المعلومات  سهلة  والتنفيذ في أوقات  محسوبة  ومن  خلالها  يحسن  عملية  التقويم  ، وقد  عرضنا شرحا واضحا لعملية التدريس عبر الانترنت من  خلال  الموقع الدراسي وكان المشهد  لنا  واضحا  .

د.  خالد  أحمد.

 

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
%d مدونون معجبون بهذه: