الرؤية العامة للتدريس عبر الإنترنت

549

منذ  عام  1993  والعالم  يتقدم  باتجاه التكنولوجيا بشكل  سريع  ومطرد، فالكل يبحث  عبر  محركات البحث الالكترونية ،والكل يروجون السلع المتنوعة  عبر  الانترنت ، وكذلك  برامج  المحادثات المختلفة  مع  الأصدقاء  ومبادلة الفيديوهات والصور كل  هذا  أصبح  ليس  فقط  من خلال أجهزة الحاسوب الشخصية بل أيضا من خلال الهواتف  الذكية  مما  شجع  على انتشار واسع للثورة المعلوماتية بين العالم  وجعل العالم  قرية  صغيرة  فعلا ، فالكل يشارك أفكاره وصوره وفيديوهات ، ومعلومات  بشكل  واسع  المدى ولا  يشترط وجوده في  مكان  معين  وإنما  يكفي  بضغطة  زر  فقط  أن يشارك  العالم  مئات  الأفكار والمعلومات  والصور  ….  لعلها  ثورة  بكل المقاييس .

ومنذ  عام  1993 إذا أردت ان  تكتب  كتابا عن  التدريس لا  يتعين عليك وصف الأدوات  الأساسية  للتدريس من مقاعد الطلاب والسبورة  والادوات  الكتابية  المستخدمة  كطباشير  وأقلام  الكتابة وذلك  لأن كل  هذا  مسلمات  أساسية لعملية تنفيذ التدريس  واليوم نهتم بنقاش  أساسي  كيف  نجعل  هذا  التعليم المعتاد والمسلمات  الأساسية في عملية  التدريس تشترك  في  نسيج  واحد  مع التكنلوجيا الحديثة والتعليم  الإلكتروني  في  عملية  واحدة  تسمي ”  التدريس عبر  الانترنت” لأن  التواصل  عبر  الشبكة  العنكبوتية  أصبح  حتميا  للجميع وبالتالي  بمكن الاستفادة  منه في عملية  التعليم  والتعلم .

لذلك فرض علينا في  عصرنا  الحالي  أن  نناقش  هذا الموضوع من  جوانبه  المختلفة من  حيث تدفق الوسائل الإعلامية والبيئات غير  المتزامنة أو غير  المتوافقة وكذلك مواقع  التواصل  الاجتماعي  وما فائدة التواصل الاجتماعي بالنسبة  للعملية التعليمية  نفسها، كل  هذه  الموضوعات  وجب  علينا مناقشتها حتي  نتوصل  لمفهوم ” التدريس  عبر  الانترنت “

س1 : ما الفروق بين التدريس عبر الانترنت والتدريس الفعلي ؟

س2:ما الأسس  التقنية عند  التدريس عبر  الانترنت ؟

س3: ما أنواع  التجهيزات الاولية المستخدمة في التدريس عبر الانترنت ؟

س4:وكيف نستطيع  تقييم  التجربة؟

لعل  كل  هذه  الاستفسارات  قادرة على  تحديد ملامح مفهوم  التدريس  عبر  الانترنت ولكن  كي  نجيب  عليها  هناك العديد من  التجارب والاختبارات  التي  قام  بها  المتخصصون يجب  اخضاعها  للتحليل ، فهناك  العديد  من المحاضرين  الذين  راهنوا  على  نجاح  التدريس عبر الانترنت وهم  يحبسون  انفاسهم  من فشل التجربة . وحتى من  تحدي  وخاض  التجربة دون  ان يوجد ملامح  محددة  لكل التساؤلات المعروضة أنفا  إلا  انه  كان يريد ان يخوض التجربة في  بداياتها  ويكتشف  هذا  العالم  المثير .

فقد ظل  المبتدئون والذين  لديهم خبرة قليلة في  مجال التدريس عبر الانترنت يتحسسون  الطريق في ارتباك نظرا لحداثه الطريق ولكنهم كان  لديهم  الاصرار  لاستكمال  الطريق وبلورة الشكل  النهائي  للتجربة  ، وكانوا  مندهشين  بكل  ما  يجد ويظهر  على  الساحة من وسائل  تقنية تساعدهم  في  عملية  التدريس  الافتراضي   وظلوا  هكذا  إلى  حين  توصلوا للشكل  النهائي  من  التدريس  عبر  الانترنت  الذى عليه  نحن  الآن .

يعتبر مصطلح  ”  التدريس عبر  الانترنت ” جديد نسبيا  بالنسبة للبعض ، والكثير من الناس لا يعرف ، ما المعنى  الفعلي للمصطلح ؟ ولا  كيف  نقوم  بعملية  التدريس عبر  الانترنت بشكل احترافي ؟

وهناك من لديه  معلومات  بدائية عن  التدريس عبر  الأنترنت لكنه  لا يستطيع أن يبدأ أو من أين  يبدأ؟ ونريد في البداية  ان نحدد  الفوارق  بين  التدريس  عبر الانترنت .والتعليم عن  بعد

مفهوم  التدريس  عبر  الانترنت:- Teaching online

هو  إدارة  البرامج التعليمية بشكل  جزئي أو كلي من خلال شبكة الانترنت ، ويكون  التواصل  بين  المعلم والمتعلم  بشكل تفاعلي من خلال أدوات ووسائل ومواقع الكترونية تفاعلية.

مفهوم التدريس عن  بعد:- ( e-Learning (electronic learning

وهو  ما يقصد  به  التعليم الكرتوني وهو  الطريقة الاعتيادية والتقليدية  من  تسجيل  دروس قام المعلمون  بتدريسها  فعليا  منذ زمن على شرائط او وسائط صوتية او مرئية ومن ثم مشاهدتها في أي وقت أي مكان .

ومن خلال استعراض  التعريفين نجد ان  هناك فارق  بينهما  كبير  ألا وهو التفاعل المتبادل  في  ذات الوقت  بين  المتعلم  والمعلم .فالتدريس عبر الانترنت هو يمثل هذا  التفاعل الوقتي الذي يتضمنه عرض  للنشاط الطلاب ومهارات التدريس  الحقيقية ولكنها تقدم  في بيئة افتراضية شبيه  ببيئة  الفصل المدرسي الحقيقي .

أما  التعليم  عن  بعد  من التعريف  يقصد به التعليم  في  أي  وقت او أي مكان من خلال وسائط مرئية او سمعية ولكنها  تنتقص  للتفاعل الزمنى  . مما يجعل التدريس عبر  الانترنت يتميز بالتواصل الفعال  بين المعلم والمتعلم من خلال المواقع  الكترونية المتنوعة  التي  تعد  عامل  جذب للمتعلمين ،لذا فإنك إذا  درست عبر  الانترنت  لا يشترط  ذلك  وجودك في  مكان  بذاته ،أو أن تحمل حقيبتك  المحملة بالأوراق معك في كل  مكان  فقط يمكنك تحميل  برامجك على  الحاسوب الشخصي او  اللوح الكرتوني الخاص بك  ، مما  يعطى مرونة اكثر للمعلم فكل ما  يحتاجه لعملية التدريس معه من برامج وأدوات فإنه يستطيع تحميلها مسبقا على المواقع الكترونية التي يدرسها .

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: