الاستخدام الأمثل للحاسوب في التعليم

نتطلع دائماً لتحقيق الاستخدام  الأمثل لجهاز  الحاسوب  فى  العملية  التعليمية ، وفي هذا المقال أسلط الضوء على العديد من الاستخدامات التي تم التطرق لها في البحوث والمقالات العلمية  :

1- أسلوب التدريب والمران (D.P) Drill and Practice):

يعرف أحياناً بأسلوب التمرين والممارسة أو صقل المهارات وهو يقوم على افتراض مؤداه أن المتعلم تعلم مسبقاً المفاهيم والمبادئ والقوانين فى علم ما ، وبالتالي فالبرنامج لا يُقدم مادة جديدة وإنما مجموعة متتابعة من الأسئلة والتدريبات لرفع مستوى أداء المتعلم لمستوى الإتقان ولتحقيق أهداف تعليمية عليا لم تتحقق بالتدريس التقليدي الجمعي ، إنها تشبه الواجبات المنزلية ، ولكنها تمارس بعيداً عن الورقة والقلم وهى موجهة فى كل لحظة بالتغذية الراجعة(Feed Back)  الصحيحة مختلفة الصور والمستويات وتزود المتعلم بالإرشادات للمتابعة ويستطيع المتعلم أن يمارس التكرار أو التوقف متى شاء إذا اقتنع أنه أتقن المعلومات والمهارات المطلوبة

2- أسلوب التدريس الخصوصي (CAI) (Tutorial Instruction)

يشار إليه عادة بالتدريس بمساعدة الكمبيوتر وفيه يُفترض أن التلميذ يدرس المادة التعليمية التى يتضمنها البرنامج لأول مرة  ولذا يُقدم المحتوى بما يتضمنه من مفاهيم و معلومات ومبادئ ومهارات للمتعلم فى صورة مباشرة متبوعة بما يلى :سؤال يجيب عنه التلميذ ـ ثم تحليل للإجابة فتغذية راجعة يقدمها الكمبيوتر ـ ثم تقديم مادة جديدة تقابل حاجة المتعلم إذا كان فى حاجة إلى ذلك ، وقد يكون هذا الأسلوب خطياً يتعرض له جميع التلاميذ وقد يكون متشعباً يراعى الفروق الفردية وهو الأكثر شيوعاً حيث يسير التلميذ وفق سرعته الخاصة ويُصبح البرنامج التعليمى من خلال الكمبيوتر بمثابة مُعلم خصوصي قدير ، وناجح وصبور وذو كفاءة عالية.

 

3- أسلوب المحاكاة أو تمثيل المواقف: (Simulation)

هى تقليد محكم لظواهر أو أوضاع حقيقية كما هى فى الواقع حيث توظف إمكانات الحاسوب الهائلة فى برامج تقدم للمتعلم بدائل  حقيقية لخبرات لا يمكن استخدامها لخطورتها أو لحاجتها لكثير من الوقت والجهد ، ففي محاكاة بالحاسوب يتدرب طالب الطب مثلاً دون خوف من أخطاء التشخيص والعلاج التى تؤدى إلى وفاة المريض ، ويتدرب طالب الطيران المبتدئ على قيادة طائرة ، وطالب الاقتصاد يدرس قوانين السوق دون أن يبيع ويشترى بنقود حقيقية ، وطالب الهندسة يتدرب على الإنشاءات والدوائر الكهربية …الخ ، وفى كل الأحوال يبرمج الواقع على شكل معادلات تمثل بدقة العلاقات المتبادلة بين مكوناتها المختلفة .

وعلى المتعلم أن يحلل ويرى عمليات التكامل والتركيب وبذلك يُصبح الحاسوب مختبراً تجريبياً لـه قدرة هائلة فى مجال التعلم المبنى على التجريب حيث تتاح الفرصة للمتعلم أن يشارك فى تعلمه بشكل نشط ويتخذ القرارات بنفسه ويرتكب الأخطاء ويكتشف أسبابها ، مع مراعاة أن تكون درجة تعقد المحاكاة وتفاصيلها غير مبالغ فيها فيستهلك المتعلم وقتاً طويلاً بلا فائدة ، وأيضاً ليست بسيطة فيصبح موقف تمثيل لا يمت للواقع بصلة

هناك أساليب أخرى يضيفها بعض التربويين ومنها :

4-أسلوب التشخيص والعلاج

وفيه يتم من خلال اختبارات تشخيصية فى محتوى محدد تم دراسته ، وتشخيص أداء التلميذ وتوجيهه إلى موضوعات علاجية بطريقة جديدة مشوقة يسير فيها وفقاً لسرعته الذاتية .

5-أسلوب الألعاب التعليمية:

وفيها تتاح للتلميذ فرصة التعلم باللعب وهى من أكثر البرمجيات شيوعاً ، فاللعبة مسلية تتضمن فى سياقها مفهوماً محدداً أو مهارة معينة وتعد بذلك خبرات تعليمية توفر التسلية والإنتاجية والمتعة للمتعلمين فى جميع الأعمار .

6-أسلوب حل المسألة ( المشكلة )

اشتقت هذه الطريقة من نظرية بياجيه وأبحاث الذكاء الاصطناعي وقدمها بابرت سنة 1973 ، وتعتمد على اعتبار الكمبيوتر وسيطاً لعرض البرنامج الذي يشارك فيه التلميذ متطلبا درجة عالية من المهارة ، وغالبا ما يقدم بلغة اللوجو والكمبيوتر يقدم للتلميذ مثالا يحتذي به ليتجنب الخطأ ويشترك التلميذ بمحاولات في كتابة البرنامج ويمكن استخدام هذه الطريقة ابتداء من عمر12عاماً. ، وهو أسلوب يهدف إلى تنمية التفكير والقدرة على التحليل فى حل المسائل ، كما يركز على العمليات العقلية العليا كالتفكير المنطقي والناقد والاستدلال الرياضي والقدرة على الابتكار .

7-أسلوب نظم الحوار:

وهي نظم قائمة على إستراتيجية إرشادية كالمعلم الخصوصي، تعتمد على تقديم المعلومات عن طريق تبادل الحوار بين التلميذ والكمبيوتر فالبرنامج يطرح السؤال والتلميذ يجيب والكمبيوتر يصحح الاستجابات الصحيحة وقد قدم هذه الطريقة كاربونيل عام 1970 بالغة الإنجليزية وأطلق عليها إستراتيجيات التدريس.

8-أسلوب النماذج الرياضية

هذه الطريقة محاولة لاستخدام أسلوب المعالجة الإحصائية والنظريات الرياضية في عملية التعلم ولا يشترط أن يكون التعلم هنا في مادة الرياضيات.، فمن الممكن أن يكون تعلم مفردات اللغة بطريقة رياضية.

إن تطبيق هذه الطريقة يعتمد على إظهار المثير والاستجابة مقترنين على طريقة تداعي الاستجابات المرتبطة ، وقد قدم لوبش وتشاينج سنة 1974 نموذجا في حالات متتابعة وكل حالة تمثلها ثلاث كلمات مرتبطة بتعلم سابق كان قابلا للنسيان ، وأشارا إلى بناء النموذج ينبغي أن يكون على مدى معرفتنا وتوقعنا لمعلومات التلميذ وأسلوبه الخاص في التعلم وأكد على ضرورة ردود الأفعال المتوقعة قبل بناء النموذج ثم تحديد مفردات اللغة المطلوب تعلمها وتصنيفها وتحديد عدد الكلمات المطلوب تعلمها في كل جلسة ، وكل هذا يسبق بناء النموذج الذي يتأثر شكله وطريقته بهذه العوامل.

مشاركة هذا المقال

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on print
Share on email

إبداع فريق العمل في مؤسسة التشكيل العربي لتقنية المعلومات - السعودية - جدة 2019

%d مدونون معجبون بهذه: