استخدام الحاسوب كمصدر من مصادر التعلم

كيفية استخدم الحاسوب كمصدر من مصادر التعلم

استخدام الحاسوب كمصدر من مصادر التعلم

    كيفية استخدم الحاسوب كمصدر من مصادر التعلم ؟

    هذا السؤال يطرح نفسه دائمًا، في ظل وجود مختصين لمصادر التعلم وحصص لهذه المصادر ولكن إلى الآن في مدارسنا العربية لم نجب بشكل علمي واضح على هذا السؤال،

    فليس فكرة مصادر التعلم هو تخصيص قاعة بكل مدرسة بها العديد من الوسائل التعليمية وبعض أجهزة الحاسوب ومعلم متواجد فحسب،

   ولكن مصادر التعلم موضوع أشمل بكثير من كل هذه الأمور، فمصادر التعلم هي تجهيز وسائل تعليمية من خلال       الحاسوب أو الإنترنت أو المكتبة، لتساعد الطلاب على فهم المواد الدراسية الجامدة.

   دعوني آخذكم للرحلة في مقالي هذا  لكيفية تسخير الإنترنت وتطبيقات الإنترنت والحاسوب في مصادر التعلم وقبل كل      هذا يجب أن نفرق بين التعليم والتعلم.

1.التعليم:

    هو عملية اكتساب المعلومات والمعارف والخبرات والمهارات عن طريق عملية التعلم التي يقوم بها المتعلم بنفسه أو        عن طريق غيره (المعلم) باستخدام الحاسوب ،

   ويتم كل ذلك بطرق ووسائل مختلفة بعضها مباشرة وأخرى غير مباشرة.

   وهو نقل المعارف من الكبار إلى الصغار وأن عمل المعلم الأول يتضمن بالدرجة الأولى تنظيم المعارف،

   وإيجاد الظروف المناسبة لنقلها من بين دفات الكتب إلى عقول المتعلمين.

كيفية استخدم الحاسوب كمصدر من مصادر التعلم

2.التعلم:

يعرف التعلم عمومًا، بكونه عملية تغيير شبه دائم في سلوك الفرد، ولا يمكن ملاحظته مباشرة، ولكن يستدل عليه من أداء الفرد، وينشأ نتيجة الممارسة.

وقد يتفق علماء النفس عمومًا، على أن التغيرات السلوكية الثابتة نسبيًا تندرج تحت التغيرات المتعلمة،

وهذا يعني أن التغيرات المؤقتة في السلوك لا يمكن اعتبارها دليلًا على حدوث التعلم.

ويشير هذا التعريف أن التعلم تغيير في الحصيلة السلوكية أكثر مما هو تغيير في السلوك.

وقد اكتشف المختصون في علم النفس أن السلوك لا يعتبر مؤشرًا للتعلم، وأن غياب السلوك ليس دليلًا على عدم التعلم.

تشهد الأيام الأخيرة، اتساعًا في الفجوة بين احتياجات الطلاب التعليمية التربوية، وبين قدرات المعلمين المهنية، على مواكبة التغييرات الحضارية السريعة،

حيث تزداد الحاجة إلى توظيف العديد من الوسائل والأساليب والاستراتيجيات التربوية الحديثة،

للسعي نحو تطوير مهارات الطلاب على التفكير والبحث والنقد والإصغاء والانضباط، إلى الحد الأقصى الممكن.

ومن أجل الوصول إلى المرحلة المرجوة، فعلى المعلم تطوير مهاراته في كافة المجالات التربوية،

والاتجاهات المتعلقة بسبر أعماق الطلاب ومعرفة أرقى السبل للوصول إلى عقولهم وقلوبهم.

لذلك وجب أن يكون هناك مختصين بالمدارس والجامعات يعملون على تضييق هذه الفجوة بين الطالب ومتطلبات العصر،

فالأمر كما ذكرت ليس مجرد “قاعة مصادر التعلم” ومعلم لديه حصة وإنما الموضوع هو إعداد مواد تعليمية لتقديمها للطلاب من خلال برامج تفاعلية؛

فلا يقف استخدام الحاسوب عند حد استخدامه كوسيلة تعليمية، بل أصبح يقدم البرامج التعليمية مباشرة للطلاب،

ويتيح للطلاب التعلم من خلاله ذاتيًا فرادى وفي مجموعات، من خلال ما أتاحته برامج التأليف فيه من إعداد برامج تعليمية كاملة تتيح للطلاب التفاعل مع المعلومات المقدمة،

وتتيح لهم تلقي تغذية راجعة مباشرة، وذلك من خلال بعض البرامج التي تؤلف لهذا الغرض والتي من أهمها:

برامج الوسائل المتعددة Multimedia Programs

وهي برامج تعليمية يعتمد إعدادها على تآلف عناصر الكتابة والصورة والموسيقى، والصوت، والفيديو، والرسوم المتحركة وغيرها من العناصر لتقديم المعلومات،

والتدريب على المهارات من خلال الحاسوب، وتتيح هذه البرامج للطلاب حرية الحركة،

وتلقي التغذية الراجعة، أو التوجيه لأداء أعمال معينة مرتبطة بفاعليات تعلمهم،

كما تقدم الاختبارات اللازمة، وتحسب درجاتهم عليها لتسمح له بالانتقال إلى دراسة برامج أخرى أو تقدم له نشاطات إثرائية تساعده في الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب،

وقد أثبتت دراسات عديدة فاعلية هذه البرامج في تنمية التحصيل والمهارات، وبعض الجوانب الوجدانية الأخرى كمفهوم الذات، والدافعية للتعلم في مختلف المواد الدراسية

برامج الوسائط الفائقة Hypermedia programs

وهي برامج تعتمد على الانتقال من وسيط لوسيط في البرنامج التعليمي بيسر وسهولة،

وتعتمد على فكرة الإبحار، والنقاط الحارة Hotpoint التي تضاء بشكل خاص في الوسيط المقدم،

والتي يمكن للمتعلم الضغط عليها بمؤشر الفأرة للانتقال إلى وسيط آخر يقدم المعلومة بشكل آخر أو بدرجة أعمق،

فعلى سبيل المثال حينما يدرس الطالب نص من النصوص الأدبية يمكن له الضغط على بعض الكلمات لتقدم له معانيها، أو تصريفها،

أو موقعها الإعرابي وفق ما يهدف إليه مصمم البرنامج، أو بالضغط على أحد الأبيات ليقدم له لوحة فنية مرسومة تعبر عن معنى هذا البيت وهكذا

 الإنترنت Internet

الإنترنت هي شبكة اتصالات إلكترونية فائقة السرعة، تتعدد فيها أوجه الاتصال في آن واحد،

يتم من خلالها تبادل المعلومات بين عدد كبير لا متناهي من المرسلين والمستقبلين في شتى بقاع المعمورة.

وأصبح الإنترنت مجالًا هامًا من مجالات التعلم الإلكتروني، بما تقدمه من خدمات يمكن استخدامها في المجال التعليمي أو التدريس بشكل مذهل وسريع،

ويمكن عرض هذه الخدمات ووسائل استخدامها في التعليم فيما يلي: –

الشبكة العنكبوتية Web

شبكة الاتصال العالمية العنكبوتيةWorld wide web ، أو كما يطلق عليها Web وهي عبارة عن دائرة معارف هائلة ممتدة عبر بلدان العالم،

تتيح لمستخدمها أن يبحث عن أي معلومات تهمه (علمية، سياسية، ثقافية، دينية، أدبية، تجارية، فنية…إلخ) بشكل يسير،

كما يتيح نشر المعلومات بمختلف أشكالها بشكل يسهل انتشارها،

ولذا اتجهت الجامعات ومؤسسات التعليم لاستخدامها لتسهل على الباحثين والدارسين نشر معلوماتهم،

واستقبال المعلومات التي تسهل تعلمهم، كما أصبحت وسيلة من وسائل التعلم عن بعد،

حيث أمكن الدراسة وأداء الاختبارات، وعقد المؤتمرات من خلالها.

وتتعدد أشكال عرض المعلومات من خلال الإنترنت وذلك بعرضها في صورة مكتوبة مصورة، أو فيديو، أو مسموعة،

كما أمكن الاعتماد على تكنولوجيا الوسائط الفائقة لتصبح الصفحات بشكل يسهل من عملية الإبحار بأشكاله المختلفة.

ويمكن أن نقدم بعض تطبيقات استخدام الإنترنت في التدريس والتعليم فيما يلي:

1.التعليم والتعلم عن بعد، حيث يمكن للطلاب تلقي الخدمات التعليمية في أماكن بعيدة عن المؤسسات التي تقدم الخدمة.

2.التعلم التعاوني؛ حيث يمكن لمجموعة من الطلاب التعاون لإنجاز مهام تعليمية محددة من خلال الاتصال بهذه الشبكة.

3.التعلم غير المتزامن، حيث تقدم الخدمات التعليمية للطلاب، ويتفاعلون معها وفق ظروفهم ومعدل خطرهم الذاتي.

4.التعليم الافتراضي، ويتم ذلك من خلال:

1.ربط المدارس في البلد الواحد أو في بلاد متعددة لتقديم خبرات علمية مباشرة للطلاب، وللاستفادة من بعضهم البعض.

2.حضور المؤتمرات العلمية التي تتناول قضايا هامة ترتبط بالمنهج، تساعد على نقل الخبرات التعليمية التي يصعب تقديمها في الفصول الدراسية كالتجارب العلمية الخطرة.

ب) البريد الإلكتروني E-mail:

البريد الإلكتروني أحد الخدمات المهمة التي يقدمها الإنترنت فهو بديل حي لتفاعل الرسائل البريدية، أو حتى الرسائل اللاسلكية كالتلغراف أو الفاكس،

حيث يمكن من خلاله تبادل الرسائل النصية، أو تبادل الملفات التي تحوي المعلومات بمختلف أشكالها بسهولة وسرعة فائقة لا تتعدى دقائق محدودة.

وفي المجال التعليمي يجب أن نشجع الطلاب على استخدام الحاسوب والبريد الإلكتروني، واستخدامه بفاعلية في عملية التدريس حيث يتيح البريد الإلكتروني فرصا عديدة للتعلم من أهمها:

1.الاتصال السريع بين المعلم والطالب، بشكل يسمح بتصحيح الواجبات، والرد على الاستفسارات، وتلقي التغذية الراجعة،

والتعرف على ميول الطلاب واستعدادهم تجاه جوانب المقررات المختلفة.

2.تقديم المعلومات ومصادر التعلم للطلاب بسهولة ويسر، حتى وإن كانوا خارج جدران المدرسة.

3.يسهل للطلاب والمعلمين الاتصال بالمتخصصين في مختلف بلدان العالم، للاطلاع على الجديد في موضوع أو قضايا الدراسة.

جـ) القوائم البريدية Mailing lists

هي نوع من البريد الإلكتروني يسمح بالمناقشة بين مجموعة من الأفراد تجمعهم اهتمامات متقاربة من خلال الرسائل البريدية،

ويمكن للمشترك الواحد أن يرسل رسالة لجميع أفراد المجموعة،

ويتم من خلالها تبادل المعلومات والأفكار، وتقدم هذه القوائم خدمات تعليمية وتدريسية كالتي يقدمها البريد الإلكتروني،

ولكنها تتيح للمعلم تسهيلًا؛ وذلك بإرسال الرسالة الواحدة ذات الهدف المشترك لجميع طلابه المقصودين بهذه الرسالة.

د) مجموعات الأخبار News groups

وهي ساحة يلتقي فيها مجموعة كبيرة جدًا من ذوي الاهتمامات المتقاربة لتبادل الأفكار والمعلومات،

وتختلف هذه المجموعات عن القوائم البريدية في أنها يمكن التحكم في الرسائل التي تصلك،

وأنك لا تستطيع تحديد من يقرأ رسالتك بخلاف القوائم البريدية وأنها تستخدم برنامجًا خاصًا لقراءة الرسائل يعرف باسم News reader،

بخلاف القوائم البريدية التي تعتمد على برنامج البريد الإلكتروني في القراءة والإرسال.

هـ) المحادثة الحية Internet Relay chat

حيث يمكن من خلال هذه الخدمة التحدث والتخاطب وتفاعل الرسائل الفورية بين عدد كبير من المستخدمين،

عن طريق أحد البرامج الخاصة بذلك، ويسهل هذا الأمر إلقاء المحاضرات وعقد الندوات التعليمية وورش العمل من بعد بين المعلم وعدد كبير من الطلاب باستخدام الحاسوب.

وفى النهاية نجد أن كل هذه الوسائل لابد أن تكون مفعلة في حجرة مصادر التعلم بالمدرسة،

وأن يكون هناك أكثر من مختص لعمل الفيديوهات التعليمية وسيناريو التعليم والاختبارات الإلكترونية والتقويم الإلكتروني،

وتوظيف مواقع الإنترنت لخدمة المواد المختلفة والتفاعل مع الطلاب وأولياء الامور من خلال البريد الإلكتروني،

ومحاولة الاستفادة الكاملة ببرامج المحادثات بين الطلاب والمعلمين ،

والاستفادة من تطبيقات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية الفعالة وليس الجانب الإعلامي فحسب.

للمزيد اقرأ استخدام الحاسوب في التعليم

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
%d مدونون معجبون بهذه: