أنظمة التعليم الإلكتروني

ما هو التعليم الإلكتروني؟

هو التعلم عن بعد بواسطة الانترنت وتطبيقاتها على الشبكة العنكبوتية سواء كان تعلماً تزامنياً (وقت حقيقي وأماكن مختلفة) أو تعلماً غير تزامني (أوقات مختلفة وأماكن مختلفة).

فوائده ومميزاته:

و يوظف طرق و أساليب و تقنيات التعليم التي تتصف بالمرونة و تستجيب لحاجاتهم و تناسب قدراتهم و الفروق الفردية بينهم و من وسائل التعليم عن بعد المادة المطبوعة ، و الشفافيات و أشرطة الفيديو و الأقمار الصناعية ، و الحقيبة التعليمية و الأقراص المدمجة و الإذاعة و الأشرطة السمعية والحاسب الآلي و الإنترنت و المؤتمرات الشبكية و الهاتف و الشاشة الإلكترونية, لكن هذه الطريقة تحتاج إلى اتصالا خاصا ذا طبيعة خاصة و لهدف تربوي تعليمي .

مفهوم التعليم عن بعد:

لقد تعددت التعريفات التي وضعت حول مفهوم أو مضمون التعليم عن بعد، ومنها على سبيل المثال تعريف الجمعية الأمريكية للتعليم عن بعد ( The United States Distance Learning Association (USDLA : ” التعليم عن بعد هو توصيل للمواد التعليمية أو التدريبية عبر وسيط تعليمي الكتروني يشمل الأقمار الصناعية وأشرطة الفيديو والأشرطة الصوتية والحاسبات وتكنولوجيا الوسائط المتعددة أو غيرها من الوسائط المتاحة لنقل المعلومات”.

و أبسط تعريف هو ” التعلم و التعليم دون تواجد الأستاذ والطالب في مكان وزمان واحد ، و يتم الاتصال بينهما من خلال وسائل اتصال متعددة في مقدمتها الإنترنت والفيديو كونفرنس .

فيرى أحد العلماء أن التعليم عن بعد هو:” أحد أساليب أو تطبيقات التعليم المستمر التي تتضمن مسميات متعددة منها : التعليم بالمراسلة، التعليم مدى الحياة، التعليم الممتد، والهدف منه هو إتاحة الفرص التعليمية المستمرة طيلة حياة الفرد من اجل تنميته تعليمياً عبر التعليم غير الرسمي أو غير النظامي”. من خلال ما سبق يتضح أن التعليم عن بعد يستخدم الكلمة المطبوعة كما يستخدم غيرها من وسائل الاتصال الحديثة مثل محطات التلفاز أو محطات الأقمار الصناعية لتقديم المادة العلمية عبر مسافات بعيدة ولا يحتاج إلى توفر الفصول الدراسية، وإنما يكتفي بوجود مساعد مدرس ( مرشد TUTOR ) ومؤسسة تعليمية تتولى الإشراف على تنفيذ العملية التعليمية بين المعلم والمتعلم.

ومن ثم فالتعليم عن بعد هو تقنية تشترك فيها كل من التكنولوجيا الحديثة، والكتب الدراسية، والاتصالات الشخصية، لتحل محل المعلم والمدرسة التقليدية.لذلك نجد بعض الآراء التربوية تنظر إلى التعليم عن بعد على انه تجديد للتربية، وان احتمالات نموه مستمرة مستقبلاً بسبب مرونته ، واستجابته السريعة لعدد من احتياجات الأفراد وطبيعة العصر ومتطلبات المجتمع.

ويعتبر التعليم الإلكتروني هو أساس التعليم عن بعد وهو أحد نماذج التعليم عن بعد، حيث يكون للمتعلم الدور الأساسي في البحث والمبادرة وفي تبادل المعلومات. فالتعليم الإلكتروني

ليس هو التعليم عن بعد، فليس كل تعليم الكتروني لابد و أن يتم من بعد؛ ولكن التعليم الإلكتروني هو أحد أشكال ونماذج التعليم عن بعد

خصائص التعلم عن بعد:

  1.  القضاء نهائيا على قيود الزمان و المكان ، فالطالب يتعلم و هو في بيته أو في مكتبه أو في سيارته في الوقت الذي يريد حسب الظروف المتاحة له في أيام العمل أو في أيام الإجازات و الأعياد لأن الاتصال سيكون من خلال الإنترنت لمواد دراسية أو تعليمية سبق تحميلها من الأستاذ ، لذا لا يشترط أن يتواجد الأستاذ وقت اتصال الطالب ، و بالتالي قد يكون الطالب في القاهرة و يتصل خلال ساعات النهار بينما أستاذه في أمريكا يغط في نوم عميق .
  2. وفى نفس الوقت لم يعد مطلوبا تهيئة قاعات درس و مدرجات تسع المئات أو الآلاف. فهذا أصلا غير وارد. و بالتالي نكون قد قضينا على قيد المكان و قيد المال والإمكانيات .
  3. توثيق الاتصال بين الأستاذ و الطالب لأن الطالب يتصل بأستاذه من خلال الإنتـرنت ،
  4. و يتلقى الأستاذ الرسالة في الوقت الذي يناسبه هو و يرد عليها و يتلقى الطالب الرد في الوقت الذي يناسبه و يناقشه و يتفاعل الاثنان بدرجة غير متاحة في النظام التعليمي التقليدي .
  5. عمل مناقشات و مناظرات فيما بين الطلاب وهم متواجدون في أماكن و في بلاد متعددة حول موضوع معين يدرسونه، و هو أمر غير ممكن في نظام التعليم التقليدي .
  6.  و يتيح التعلم عن بعد أيضا تعدد الثقافات و احتكاكها و الاستفادة المتبادلة فيما بينها لأن الطلاب يدرسون معا و هم من كل أنحاء العالم .
  7. و التعلم عن بعد يوفر إمكانية الجمع بين بدء حياة العمل و في نفس الوقت الدراسة ، وبالتالي لا حاجة للتقسيم الجامد لحياة الإنسان إلى فترة نحو 15 – 16 عاما للدراسة ليبدأ بعدها العمل .
  8. يتيح التعلم عن بعد استمرار التعلم في أي وقت و في أي موضوع و في أي مستوى دون عناء أو مشقة .
  9.  يتيح التعلم عن بعد كذلك ضبط الامتحانات و القضاء نهائيا على الغش و التركيز في الامتحان على التفكير و التحليل و الاستنباط و ليس فقط الحفظ و التلقين .
  10. التعلم عن بعد في نهاية الأمر سيخفض التكلفة .
  11.  يقضى على مشكلات إدارة المدرسة أو إدارة الكلية و قضايا الانضباط و النظام و ما يرتبط بكل ذلك من تكاليف .
  12. التعليم الالكتروني.

توفر المصادر التعليمية للطالب :

إن مصادر المعرفة والعلم المتوفرة للطلاب في هذه الأيام، متنوعة ووفيرة، ويمكن الوصول إليها بطرق سهلة وجذابة، دون الاعتماد على المعلم للحصول عليها. لذا لم يعد دور المعلم الهام، مقتصراً على توصيل المعلومات فقط؛ بل يتعدى ذلك بكثير.

كيف ذلك؟

إذ أنه صار مسئولاً عن بناء شخصية الطالب الباحث والمفكر والناقد والمستقل، الذي يستطيع الوصول إلى المعلومات وتوسيع آفاقه ذاتياً.

التعليم في العصر الحالي:

و يعرف عصرنا الراهن بعصر الثورة التكنولوجية والانفجار المعرفي، فقد شهد العقد الأخير من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، تقدما هائلا في مجال تكنولوجيا المعلومات، وحولت الوسائل التكنولوجية الحديثة العالم إلى قرية كونية صغيرة. وانعكس هذا التطور في مجالات عديدة، إلا أن المجال الذي استفاد منه بصورة كبيرة هو التعليم، الذي يعتمد على هذه التقنيات وأصبح يسمى بالتعليم الالكتروني.

ويعرف التعليم الالكتروني بأنه ” استخدام الوسائط المتعددة التي يشملها الوسط الالكتروني من ( شبكة المعلومات الدولية العنكبوتية ” الانترنت ” أو ساتيلايت أو إذاعة أو أفلام فيديو أو تلفزيون أو أقراص ممغنطة أو مؤتمرات بواسطة أو بريد الإلكتروني أو محادثة بين طرفين عبر شبكة المعلومات الدولية ) في العملية التعليمية “.

فإن التعليم الالكتروني التعليم الذي يقدم المحتوى التعليمي فيه بوسائط الكترونية مثل الانترنت أو الانترانت أو الأقمار الصناعية أو الأقراص الليزرية أو الأشرطة السمعية/البصرية [64].

ويمكن تعريفه بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسوب و الشبكات و الوسائط المتعددة من أجل إيصال المعلومة للمتعلمين بأسرع وقت وأقل كلفة وبصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية وقياس وتقييم أداء المتعلمين.

أهمية التعلم الإلكتروني:

التعلم الإلكتروني جانب هام من جوانب المستحدثات التكنولوجية التعليمية، وقد تعددت تعريفاته وتنوعت معه نظرة الباحثين إليه إلا أننا يمكننا بلورة هذه النظرات فيما يلي:-

(أ)- النظرة إليه على أنه نمط لتقديم المناهج أو المعلومات.

وهذه النظرة تنظر إلى التعلم الإلكتروني على أنه وسيلة أو نمط لتقديم المناهج الدراسية عبر شبكة المعلومات الدولية، أو أي وسيط إلكتروني آخر، الأقراص المدمجة، أو الأقمار الصناعية، أو غيرها من التقنيات المستحدثة في المجال التعليمي.

(ب)- النظرة إليه على أنه طريقة للتعلم:

حيث يرى أصحاب هذه النظرة أن التعلم الإلكتروني طريقة للتعليم أو التدريس يستخدم فيه وسائط تكنولوجية متقدمة، كالوسائط المتعددة، والهيبرميديا، والأقمار الصناعية، وشبكة المعلومات الدولية، حيث يتفاعل طرفي العملية التعليمية من خلال هذه الوسائط لتحقيق أهداف تعليمية محددة.

أشكال التعليم الإلكتروني:

ولكن جدير بالذكر أن بعض الباحثين يقتصر عملية التعلم الإلكتروني على التعلم من خلال شبكة الإنترنت ، سواء كان تعليما مباشرا عن بعد أو في الفصول الدراسية، وفي رأينا أن هذا تضييق لمجال واسع ورحب.

ونتيجة لهذه الثورة في أساليب وتقنيات التعليم، والتي وفرت الوسائل التي تساعد في تقديم المادة العلمية للطالب بصورة سهلة وسريعة وواضحة، نشأت أشكال مختلفة من التعليم الالكتروني، تتناسب وحاجات المتعلمين وطبيعة الأدوات المتوفرة للاتصال.

نتائج الدراسات السابقة:

يعتبر التعليم الالكتروني من الاتجاهات الجديدة في منظومة التعليم، والتعلم الالكتروني E-Learning هو المصطلح الأكثر استخداما حيث نستخدم أيضا مصطلحات أخرى مثل: Electronic Education \ Online Learning \ Virtual Learning \ Web Based Education . ويشير التعلم الإلكتروني إلى التعلم بواسطة تكنولوجيا الانترنت حيث ينتشر المحتوى عبر الانترنت أو الانترانت ، وتسمح هذه الطريقة بخلق روابط Links مع مصادر خارج الحصة.

ومن خلال ماتم عرضه ومن خلال كل هذه القراءات التى بحثت فيها لأضع أمام كل باحث فى هذا المجال الفروق الدقيقة بين التعريفين حتى يكون المعمل على وعى تام بما سيقوم به لطلابه وكيف يعد نفسه لهذه التحديات لعل الأمر ليس بالسهل على المعلم أن يتعلم ذاتيا ولكن أصبح السوق التنافسي العالمي لا يعترف سوى بالشخص المهنى الذى يصل لمرتبة عالية جدا فى فهمه سواء كان نظريا أو تطبيقيا .

د. خالد أحمد

عضو الاتحاد العالمى للمدارس العربية الدولية

مشاركة هذا المقال

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on print
Share on email

إبداع فريق العمل في مؤسسة التشكيل العربي لتقنية المعلومات - السعودية - جدة 2019

%d مدونون معجبون بهذه: